السيد تقي الطباطبائي القمي

80

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فان قوله عليه السلام في ذيل الحديث « حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشترى » يدل على توقف الانتقال على انقضاء زمان الخيار فان هذه الرواية تدل على عدم الانتقال الا بعد مضي زمان الخيار وحيث إنه لا يمكن الالتزام به فاقرب المجازات الالتزام بعدم جواز التصرف في ذلك الزمان وهو المطلوب . قلت يرد على التقريب المذكور أولا انه يختص ببعض الخيارات . وثانيا ان لازمه الالتزام بحرمة مطلق التصرف لا خصوص التصرف المتلف . وثالثا ان لازم التقريب المذكور عدم جواز تصرف ذي الخيار ومن له الخيار فيما انتقل إليه فلا يمكن الالتزام بمفاد الرواية فيكون المراد انه ما دام الخيار باقيا يكون من عليه الخيار ضامنا والضمان حكم تعبدي شرعي . وربما يستدل على مدعى الخصم بأن من له الخيار له حقان في عرض واحد أحدهما فسخ العقد وهدمه ثانيهما : استرداد العين أو نقول له الفسخ وحل العقد لان يسترد العين مع بقائها ويسترد البدل مع انعدامها وعلى كلا التقديرين لا يجوز اعدام العين إذ اعدامها ينافي مع حق ذي الخيار كما أنه لا يجوز للراهن التصرف في العين المرهونة مع كونها مملوكة له فكون شيء مملوكا لاحد لا يستلزم جواز التصرف فيه . ويرد عليه ان ما أفيد في مقام الاستدلال وان كان ممكنا ثبوتا لكن لا دليل عليه في مقام الاثبات وعليه نقول يجوز لمن عليه الخيار التصرف في العين أعم من أن يكون له الخيار أم لا وبلا فرق بين الخيار الشرعي والجعلي نعم إذا اشترط في ضمن العقد عدم تصرفه